أريد حباءه ويريد قتلي … عذيرك (¬١) من خليلك من مراد
أما والله لكأني أنظر إلى شؤبوبها قد همع، وعارضها قد لمع، وكأني بالوعيد قد أورى نارا تسطع، فأقلع عن براجم (¬٢) بلا معاصم، ورءوس بن غلاصم، فمهلا مهلا، فبي (¬٣) والله سهل لكم الوعر وصفا لكم الكدر، وألقت إليكم الأمور أثناء (¬٤) أزمتها، فنذار لكم نذار (¬٥) قبل حلول داهية، خبوط (¬٦) باليد لبوط بالرجل؛ فقال عبد الملك: قد أجملت يا أمير المؤمنين [أردت فذا] (¬٧) أم قوما؟ قال: بل فذا، قال:
اتق الله يا أمير المؤمنين! فيما ولاك، وفي رعيته التي استرعاك، ولا تجعل الكفر مكان (¬٨) الشكر، ولا العقاب موضع الثواب، فقد والله نخلت لك النصيحة ومحضت (¬٩) لك الطاعة، وشددت أواخي ملكك بأثقل (¬١٠) من ركني يلملم، وتركت عدوك سبيلا تتعاوره الأقدام (¬١١) فالله الله! في ذي رحمك أن تقطعه بعد أن بللته بظن، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ أو بغي باغ ينهش اللحم ويالغ الدم، فقد -والله- سهلت لك الوعور، وذللت لك الأمور، وجمعت على طاعتك القلوب في الصدور، فكم ليل تمام (¬١٢) فيك كابدته، ومقام لك ضيق [قمته] (¬١٣) كنت فيه كما قال أخو بني جعفر بن كلاب [يعني لبيدا] (¬١٤):