فيقع فيها، وكذلك في الأشياء كلها. وقيل: النجش في البيع: أن يزيد الرجل ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها، ولكن ليسمعه غيره فيزيد بزيادته. وقيل: أن تمدح سلعة غيرك ليبيعها، أو أن تنفر الناس عن الشيء إلى غيره. والغاية من كل ذلك هو غش المشتري وجرّ النفع؛ لذلك نهي في الإسلام عنه. و"التناجش" في البيع المنهي عنه، هو التزايد في البيع وغيره١, وأن يقول الرجل للرجل: بيعٌ فيقول: نظر، أي: أنظرني حتى أشتري منك٢. والنجش في الشرع، أن يزيد في ثمن السلعة من غير رغبة ليوقع غيره فيها, فهو بيع غش وخداع٣.
ويقال للنجش: الفلح، قالوا: الفلح: النجش في البيع، وذلك أن يطمئن إليك، فيقول لك: بع لي عبدًا أو متاعًا أو اشتره لي، فتأتي التجار فتشتريه بالغلاء وتبيع بالوكس وتصيب من التاجر، وهو الفلاح. وذكر أنه زيادة المشتري ليزيد غيره فيغريه٤.
ومن طرق البيع أيضًا: البيع ناجزًا بناجز, أي: يدًا بيد٥. ومن بيوعهم قول أحدهم: بعتك هذا الثوب نقدًا بدينار ونسيئةً بدينارين، وقد ورد في الحديث: "لا يجوز شرطان في بيع"، أي: مثل هذا البيع٦.
والبيعُ مُزابنة، وهو بيع التمر في رءوس النخل بالتمر, وبيع الرطب في رءوس النخل بالتمر, أو بيع كل ثمر على شجرة بتمر كيلًا, أو بيع التمر على رءوس النخل بالذهب والفضة. وقد نهي عنه في الإسلام إلا إذا أنضج, ولا يباع منه إلا بالدرهم والدينار؛ وذلك لأنه بيع مجازفة، ولما يقع فيه من الغبن والجهالة٧. ورُوِيَ عن الإمام "مالك" أنه قال: المزابنة: كل جزاف لا يعرف كيله ولا عدده ولا وزنه, بِيعَ بمسمى من مكيل وموزون ومعدود, أو هي