وعشرين سنة. وذكروا أن "عمر" قال له: كم لبثت مع كل أهل؟ قال ستين سنة. وأنشده قوله:
لقيت أناسا فأفنيتهم ... وأفنيت بعد أناس أناسا
ثلاثة أهلين أفنيتهم ... وكان الإله هو المستآسا١
وجعل بعضهم عمره "٢٤٠" سنة، وكان أكثرها في الجاهلية٢.
وهو من "الفلج" جنوب نجد، وكان يزور بني لخم في الحيرة. وكان شاعرا مغلبا، ما هاجى قط إلا غلب، هاجى أوس بن مغراء، وليلى الأخيليلة، وكعب بن جميل فغلبوه جميعا، وذكر أنه مكث إلى أيام "عبد الله بن الزبير"٣.
وذكروا أنه كان يذكر في الجاهلية دين إبراهيم والحنيفية ويصوم ويستغفر. وقال في الجاهلية كلمته التي أولها:
الحمد لله لا شريك له ... من لم يقلها فنفسه ظلما
وفيها ضروب من دلائل التوحيد والإقرار بالبعث والجزاء والجنة والنار وصفة بعض ذلك على نحو شعر أمية بن أبي الصلت، وقد قيل إن هذا الشعر له، ولكنه قد صححه علماء الشعر مثل: يونس بن حبيب، وحماد الراوية، ومحمد بن سلام، وعلي بن سليمان الأخفش للنابغة الجعدي٤.
وروي أنه كان ممن فكر في الجاهلية وأنكر الخمر والسكر وهجر الأزلام واجتنب الأوثان وذكر دين إبراهيم٥.