فأمَّا وَصْفه تعالى "يا الله" فهو اسم من أسمائه، وهو اسم عَلَم لم يجب لأَمرِ اقتضاه الفعل، كالخَالِقِ والرَّازِق (¬١)، ولا هو مُشْتَق من صِفَةٍ كالعالم والقادر، وهو اسم موضع غير مُشتّقٍ ولا مُشْتَرَك، لم يَتَسَمَّ به أَحَد، وهو كأسماء الأَعْلَام في الآدميين كزيد وعمر (¬٢).
وهو أشْرفُ الأسماء وأعظمها، لأنَّ سائر الأسماء (¬٣) تابعة له، قال تعالى ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠] وقال النبي ﷺ "لله تسعة وتسعون اسمًا" وقوله تعالى ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: ٦٥] قيل في التفسير: لم يَتَسمَّ به أحد (¬٤).
وافتتح بهذا الاسم الأذَان والإقامة والصَّلَوات والاسْتعاذة والتَّكبيرات والشهادات، وكلُّ الطَّاعَات.
ولأنَّ الإشارة إليه في الإقرار بالتوحيد، لقوله ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧] ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ