وأمَّا وصفه تعالى بأنَّه "تَوَّاب" فهو مأخوذ من كَثْرةِ التَّوبة، التي هي الصَّفح عن الذُّنُوب والرحمة، ومن قوله تعالى ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [التوبة: ١١٨] (¬١).
وأمَّا وَصْفه تعالى بأنه "بَصِير" معناه: أنَّه رائي مُدْرِك للمدْرَكات، وسائر الموجودات، بإدراكٍ يزيد على الصِّفة التي هي "العلم" وأنَّ له بَصرًا لو كانت المدركات موجودة، لكان مُدْرِكًا مُبْصِرًا لها به (¬٢).
وأمَّا وصفه تعالى بأنَّه "وَاسِع" فمعناه موسع على خلقه في العطاء والإحسان، وسعة الرحمة (¬٣).
وأمَّا وصفه تعالى بأنَّه "بَدِيع" فالمراد به: الخَلْق، ومعناه: ابْتَدَعَ الخَلْقَ، كما قالوا: سميع، ومعناه مُسْمِع، ومنه قوله تعالى ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأنعام: ١٠١] معناه: خالقها ومبتديها، والإبْداع معناه: إخراج الشيء من العَدَم إلى الوُجُود بلا مثال (¬٤).
وأمَّا وَصْفُه تعالى بأنَّه "سميع" فقيل معناه: العِلْمُ بالمُدْرَكِ، وطريق إلى العلم بالمدرك.
وكذلك "البَصِير" لا يَغيب عنه شيء (¬٥).