يعلوه شيء، لا على وَجْه المساحة والمكان، لأنَّ ذلك يُفضي إلى تحديد، والمحدُود يقتضي حَادًّا هو حدّه.
وقيل: معناه مُتَعال عن الأدْناس والعَيوب والدناءة.
وقيل: استحقاقه لصفات الكمال، من العلم الشَّامل، والقُدرة الكاملة، والإرادة النافذة، والمشيئة الجارية، لا يعجزه شيء (¬١).
وأمَّا وصفه تعالى بأنَّه "عَظِيم ومُتَعَظِّم" فمعناه كل شيءٍ دُونه، وقد يُستعمل ذلك فيمن تَعظَّم شأنه بالقَدْرِ والمنزلة، كما يقال: عظيم المنزلة، لشرفه وعلوه، ونفاذ أَمره، وهذه صفاته سبحانه، وقد يكون معناه: عَظيم عن الأَدْناس والتناقص (¬٢).
وأما وصفه تعالى "بأنَّه "وَليّ" فقيل معناه: النَّاصر، فهو ولي المؤْمِنينَ بمعنى ناصرهم بفعل أَنواع اللطفِ والتَّوفيق.
وقيل معناه: القيام بأمور الخلق، المدبر لها، فعلى هذا هو ولي جميع الخلق، مُؤمنهم وكافرهم (¬٣).
وأمَّا وصفه تعالى بأنَّه "غَني" فقيل معناه: انتفاء الحاجة عنه التي هي ضد الغنى، وقيل معناه: القادر على كل شيء مقدور، النافذ لإرادته في كلِّ مُراد، والأول أولى، لأنه قد يقدر على تنفيذ مُراده من هو محتاج إليه،