غير مُسْتغنٍ عنه (¬١).
وأما وصفه تعالى بأنَّه "حميد" قيل معناه: المحمود، كما يُقال: قتيل بمعنى مَقتول، وحمْدُ الله هو الثَّنَاء عليه بصفَاتِهِ الحُسْنَى، والثناء عليه بنعمه (¬٢).
وفي معناه "مَجِيد" والمجْدُ الجَلَالة والعَظَمة والشَّرف، وقيل معناه: حمده وثناؤه على نفسه بصفاته العُلَى، وعلى أوليائِهِ من المؤمنين (¬٣).
وأما وصفه تعالى بأنَّه "وَاهِب وَوَهَّاب" معناه: يَهَبُ حقْه، ويترك على عباده ما وَجَبَ له، وينعم عليهم، وهو الغالب في الاستعمال.
ويحتمل أن يكون بمعنى الحاكم للعبد بملك الشيء وجعله له، فيكون مخبرًا بذلك (¬٤).
وأما وصفه تعالى بأنه "سريع" فيحتمل أن يكون معناه: أنَّه لا تَعْسر عليه الأشياء، ولا يحتاج فيها إلى تَكلف، ومنه قوله تعالى ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [البقرة: ٢٠٢] (¬٥).
وأما وصفه تعالى بأنَّه "خبير" فقيل: إنَّه بمعنى عليم، وهو الأظهر في الاستعمال من قولهم: الله أخْبَرُ بعباده، أي: أعلم بهم، وفلان خبير بأمري، وقولهم: سألت خبيرًا، يعنون: سألت عليمًا، وذلك يعود إلى عالم.