وأمَّا وصفه تعالى بأنَّه "مُبْدِئ" فمعناه: الخلق، وتقديره مُبْدئ خلق الأشياء ومخترعها. وأما وصفه تعالى بأنَّه "مُعِيدٌ" فمعناه: مُعيد الأَشْيَاء بعد عَدَمها، ومنه قوله تعالى ﴿إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ [الحج: ٥] (¬١).
وأمَّا وصْفه تعالى بأنَّه "صَمَدٌ" فالمراد به السَّيِّد، ومنه قولهم: أَنْتَ السَّيد الصمد.
ويقال: إنه صمد، بمعنى أنَّه مَصْمُود إليه في النَّوازل والحوائج، فيكون صَمَدًا في اللجأ إليه، بمعنى مصمود إليه.
وقيل: معنى "الصمد" أنَّه ليس بذي جوف يطعم (¬٢).
وأمَّا وصفه تعالى بأنه "أَوَّلٌ" معناه لم يكن قبله شيءٌ من خَلقه، وأنَّه كان قبل كل شيء من خلقه.
و"الآخِر" معناه: لا يبقى غيره، وأنَّه لا نهاية له ولا غاية، وأنَّه بعد كل شيء (¬٣).
وللجهمية سُؤَالٌ على هذا، وأنَّه لما كان معناه بعد كل شيء، دَلَّ على فناء النَّار والجنَّة، لأنَّه لا يكون معه شيء موجود!