وهذا لا يصح، لأنَّ معنى وصفه بالآخر: أنَّه الباقي الدائم الوجود (¬١).
وأمَّا وصفه تعالى بأنَّه "مُجِيبٌ" معناه دعوة الداعي إذا دعاه (¬٢).
وأما وصفه تعالى بأنَّه "قَاهِرٌ" فمعناه الغالب لجميع الأشياء عن مُرادها، وقد يكون بمعنى قَادر وقدير، وفي معناه غَالب وغلاب، يرجع إلى معنى قاهر وقادر (¬٣).
وأَمَّا وصفه تعالى بأنَّه "فَاصِل" فمعناه: يحكم ويَقضي بين عباده ما كانوا فيه يختلفون، لأنه عالم بسرِّهم وجهرهم (¬٤).
وأمَّا وصفه تعالى بأنَّه "فالِقٌ" قيل معناه: خالق، وقيل معناه: خالقُ الفَلَق، وهو دَرَكَة في جهنّم، قال تعالى ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ [الفلق: ١] وقال تعالى ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾ [الأنعام: ٩٦]، وقال ﴿فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى﴾ [الأنعام: ٩٥] (¬٥).