حفظ أقوال بعض الأعراب، فأطرق الأمير عبد الرحمن، وعلم قدر ما بينهما من المزية" (¬١).
وبناءً على ما سبق، ولأن هشام كان "نجيباً (¬٢) " ووالده "يتوسم فيه الشهامة والاضطلاع بهذا الأمر، فلا غرابة إذا أسند إليه ولاية العهد من بعده كما صرح بذلك ابن الأثير (¬٣).
وقد تكررت مسألة إسناد ولاية العهد لغير الابن الأكبر أكثر من مرة، فالأمير هشام الرضا بن عبد الرحمن الداخل ١٧٢ - (١٨٠) هـ (٧٨٨ - ٧٩٦) أوصى بولاية العهد من بعده لابنه الحكم الربضي ١٨٠ - (٢٠٦) هـ (٨٢٢ - ٨٥٢) بالرغم من أن أخاه عبد الملك أسن منه (¬٤)، والأمير الحكم جعل ابنه عبد الرحمن ولياً لعهده بوجود ابنه الأكبر هشام، وقد تولى عبد الرحمن الإمارة وهشام على قيد الحياة (¬٥). وكذلك فعل الأمير محمد بن عبد الرحمن الأوسط ٢٣٨ - (٢٧٣) هـ (٨٥٢ - ٨٨٦) فقد