عليهم بذلك؛ حتى قال ثمامة بن الأشرس "ت ٢١٣ هـ" من رؤساء الجهمية١: ثلاثة من الأنبياء مشبهة موسى؛ حيث قال: "إن هي إلا فتنتك"٢ وعيسى؛ حيث قال: "تعلم ما نفسي ولا أعلم ما في نفسك"٣ ومحمد ﷺ؛ حيث قال: "ينزل ربنا"٤" ٥.
وأما الأشاعرة: فإنهم لما كانوا لا يثبتون إلا بعض الصفات٦، ويؤولون البعض الآخر؛ فقد نبزوا من يثبت لله جميع ما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله ﷺ بالتشبيه.
يقول الجويني "ت ٤٧٨ هـ": "واعلموا أن مذهب أهل الحق أن الرب ﷾ يتقدس عن شغل حيز، ويتنزه عن الاختصاص بجهة.
وذهب المشبهة إلى أنه -تعالى عن قولهم - مختص بجهة فوق"٧.
ومعلوم أن أهل السنة والجماعة يثبوت لله ﷿ ما أثبته لنفسه من الفوقية في قوله ﷿: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ ٨، ومن أثبت ذلك عند