الملك والرسل والكتب على عالم من كان في ذلك الزمان؛ فإن لكل زمان عالمًا"١ وكذا من مجاهد٢: "قال: على من بين ظهرانيه"٣.
وإلى هذا المعنى ذهب ابن جرير٤، وابن كثير٥ في تفسير الآية.
وقال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ﵀ -في الجواب عن هذا الإشكال: "قوله تعالى لبني إسرائيل: ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ لا يعارض قوله تعالى في تفضيل هذه الأمة: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ الآية؛ لأنه المراد بالعالمين عالموا زمانهم بدليل الآيات والأحاديث المصرحة بأن هذه الأمة أفضل منهم، كحديث معاوية بن حيدة القشيري٦ في "المسانيد" و"السنن"؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "أنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله" ٧.
ألا ترى أن الله جعل المقصتد منهم هو أعلاهم منزلة؛ حيث قال: ﴿مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾ ٨، وجعل في هذه الأمة درجة أعلى من درجة المقتصد وهي درجة السابق بالخيرات؛ حيث قال تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ