في غزوة الحديبية١.
فقال تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ ٢.
فصرح سبحانه برضاه عن الصحابة الذين بايعوا رسول الله ﷺ في هذه الغزوة، وكان عددهم ألفًا وأربعمائة، وفي بعض الروايات أكثر من ذلك٣.
وأخبر ﷺ بنجاتهم من النار؛ فقال: "لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة" ٤.
كما أخبر ﷿ عن رضاه عن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ومن أتبعهم بإحسان، وهذا يعم جميع الصحابة؛ فقال: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ ٥.
فصرح سبحانه برضاه عنهم، ورضاهم عنه، وبما أعد لهم من الجنات والنعيم المقيم، وفي إخباره بخلودهم في الجنة دلالة على موتهم على الإيمان والرضوان بخلاف قول أهل الزيغ والطغيان.