الشريعة كلمة فما فوقها"١.
وقال القاضي عياض: "لا خلاف أنهم -أي: الأنبياء- معصومون عن كتمان الرسالة، وعن التقصير في التبليغ"٢.
وكيف يتصور منه ﷺ كتمام شيء مما أنزل عليه، وقد أمره ربه بأن يبلغه عباده، في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ ٣.
وما كان له ﷺ أن يخالف أمر ربه، وما هو مظنة ذلك، وما هو على وحي ربه بمتهم.
ومن قال: إنه لم يبلغ منه شيئًا، أو أنه ادخر منه شيئًا لم يبلغه أو آثر به بعض أمته فقد أعظم عليه ﷺ الفرية وأتى بزور من القول ومنكر.