"أهل الجماعة"١، وهو قليل، والغالب اقترانه بالسنة.
وأهل السنة هم أهل الجماعة؛ "فإن السنة مقرونة بالجماعة، كما أن البدعة مقرونة بالفرقة فيقال: أهل السنة والجماعة، كما يقال: أهل البدعة والفرقة"٢.
وهو مأخوذ من قوله ﷺ في بيان الفرقة الناجية في حديث الافتراق: "وهي الجماعة"؛ فعن أنس بن مالك؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة، كلها في النار؛ إلا واحدة وهي الجماعة" ٣.
وقد جاءت النصوص من الكتاب والسنة بالأمر بلزوم الجماعة والنهي عن الفرقة؛ وذلك كقوله ﷿: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا﴾ ٤، وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ ٥. ومن السنة قوله ﷺ لحذيفة بن اليمان ﵁: "تلزم جماعة المسلمين وإمامهم" ٦، وقوله ﷺ: "من خرج من الطاعة