وفارق الجماعة مات ميتة جاهلية"١ والأحاديث في ذلك كثيرة.
وقد اختلف أهل العلم في المراد بالجماعة التي ورد الأمر بلزومها على أقوال نذكرها باختصار٢:
الأول: أنها السواد الأعظم من أهل الإسلام، يدل له رواية "كلها في النار إلا السواد الأعظم"٣.
الثاني: أنها جماعة العلماء المجتهدين؛ لأن الله جعلهم حجة على الخلق والناس تبع لهم في أمر الدين. وهذا قول غير واحد من الأئمة، منهم الإمام البخاري حيث قاله في "صحيحه": "باب ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ وما أمر النبي ﷺ بلزوم الجماعة، وهم أهل العلم"٤.
وقال الإمام الترمذي: "وتفسير الجماعة عند أهل العلم هم: أهل الفقه والعلم والحديث"، وروي عن ابن المبارك٥ أنه: قيل له: "من الجماعة؟ فقال: أبو بكر وعمر، قيل له: قد مات أبو بكر وعمر، قال: فلان وفلان، قيل له: قد مات فلان وفلان، قال: أبو حمزة السكري٦ جماعة٧".