Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 2, halaman 116

  1. المجلد الثاني
  2. سورة النساء
  3. باب المشركة

بَابُ الْمُشْرَكَةِ

اخْتَلَفَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْأَلَةِ الْمُشْرَكَةِ وَهِيَ أَنْ تَخْلُفَ الْمُوَرِّثَةُ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وَإِخْوَتِهَا لِأُمِّهَا وَإِخْوَتِهَا لِأَبِيهَا وَأُمَّهَا, فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ: "لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْأَخَوَيْنِ مِنْ الْأُمِّ الثُّلُثُ, وَسَقَطَ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ". وَرَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ الْإِخْوَةِ مِنْ الْأُمِّ فَقَالَ: "أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانُوا مِائَةً أَكُنْتُمْ تَزِيدُونَهُمْ عَلَى الثُّلُثِ؟ " قَالُوا: لَا, قَالَ: "فَأَنَا لَا أُنْقِصُهُمْ مِنْهُ شَيْئًا"; وَجَعَلَ الْإِخْوَةَ وَالْأَخَوَاتِ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ عَصَبَةً فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ وَقَدْ حَالَتْ السِّهَامُ دُونَهُمْ. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: "لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْأَخَوَيْنِ مِنْ الْأُمِّ الثُّلُثُ, ثُمَّ يَرْجِعُ الْإِخْوَةُ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ عَلَى الْإِخْوَةِ مِنْ الْأُمِّ فَيُشَارِكُونَهُمْ فَيَكُونُ الثُّلُثُ الَّذِي أَخَذُوهُ بَيْنَهُمْ سَوَاءً" وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: "شَهِدْت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَشْرَكَ الْإِخْوَةُ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ مَعَ الْإِخْوَةِ مِنْ الْأُمِّ فِي الثُّلُثِ, فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: قَضَيْت عَامَ الْأَوَّلِ بِخِلَافِ هَذَا قَالَ: كَيْفَ قَضَيْت؟ قَالَ: جَعَلْته لِلْإِخْوَةِ مِنْ الْأُمِّ وَلَمْ تُعْطِ الْإِخْوَةَ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ شَيْئًا, قَالَ: تِلْكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا وَهَذِهِ عَلَى مَا قَضَيْنَا". وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ كَانَ لَا يُشْرِكُ بَيْنَهُمْ حَتَّى احْتَجَّ الْإِخْوَةُ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَنَا أَبٌ وَلَيْسَ لَهُمْ أَبٌ وَلَنَا أُمٌّ كَمَا لَهُمْ, فَإِنْ كُنْتُمْ حَرَمْتُمُونَا بِأَبِينَا فَوَرِّثُونَا بِأُمِّنَا كَمَا وَرَّثْتُمْ هَؤُلَاءِ بِأُمِّهِمْ وَاحْسَبُوا أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَارًا, أَلَيْسَ قَدْ تَرَاكَضْنَا فِي رَحِمٍ وَاحِدَةٍ؟ فَقَالَ عُمَرُ عِنْدَ ذَلِكَ: صَدَقْتُمْ فَأَشْرَكَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْإِخْوَةِ مِنْ الْأُمِّ فِي الثُّلُثِ. وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَزُفَرُ وَالْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ إلَى قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَمَنْ تَابَعَهُ فِي تَرْكِ الشَّرِكَةِ بَيْنَهُمْ; وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ فَنَصَّ عَلَى فَرْضِ الْإِخْوَةِ مِنْ الْأُمِّ وَهُوَ الثُّلُثُ, وَبَيَّنَ أَيْضًا حُكْمَ الْإِخْوَةِ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] إلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١٧٦] فَلَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ لَهُمْ فَرْضًا مُسَمًّى وَإِنَّمَا جَعَلَ لَهُمْ الْمَالَ عَلَى وَجْهِ التَّعْصِيبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ; وَلَا خِلَافَ أَنَّهَا لَوْ تَرَكَتْ زَوْجًا وَأُمًّا وَأَخًا لأم وإخوة وأخوات لأب وأم أن

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 2، ص 116 (SanadKitab #7370, hlm. urut 1256)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.