Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 2, halaman 128

  1. المجلد الثاني
  2. سورة النساء
  3. مطلب: تأويل لا يقضى به على النص

مطلب: تأويل لا يقضى به على النص

وَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاذٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَعْنِ هَذِهِ الْمَقَالَةَ, وَإِنَّمَا تَأَوَّلَ فِيهَا قَوْلَهُ: "الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ" وَالتَّأْوِيلُ لَا يُقْضَى بِهِ عَلَى النَّصِّ وَالتَّوْقِيفِ وَإِنَّمَا يُرَدُّ التَّأْوِيلُ إلَى الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ وَيُحْمَلُ عَلَى مُوَافَقَتِهِ دُونَ مُخَالِفَتِهِ. وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: "الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ" يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ مَنْ أَسْلَمَ تُرِكَ عَلَى إسْلَامِهِ وَمَنْ خَرَجَ عَنْ الْإِسْلَامِ رُدَّ إلَيْهِ; وَإِذَا احْتَمَلَ ذَلِكَ وَاحْتَمَلَ مَا تَأَوَّلَهُ مُعَاذٌ وَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى مُوَافَقَةِ خَبَرِ أُسَامَةَ فِي مَنْعِ التَّوَارُثِ, إذْ غَيْرُ جَائِزٍ رَدُّ النَّصِّ بِالتَّأْوِيلِ وَالِاحْتِمَالِ. وَالِاحْتِمَالُ أَيْضًا لَا تَثْبُتُ بِهِ حُجَّةٌ; لِأَنَّهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ وَهُوَ مُفْتَقِرٌ فِي إثْبَاتِ حُكْمِهِ إلَى دَلَالَةٍ مِنْ غَيْرِهِ, فَسَقَطَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ. وَأَمَّا قَوْلُ مسروق: "ما أحدث في الإسلام قضية أعجب مِنْ قَضِيَّةٍ قَضَى بِهَا مُعَاوِيَةُ فِي تَوْرِيثِ الْمُسْلِمِ مِنْ الْكَافِرِ" فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ هَذَا الْمَذْهَبِ لِإِخْبَارِهِ أَنَّهَا قَضِيَّةٌ مُحْدَثَةٌ فِي الْإِسْلَامِ, وَذَلِكَ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ قَضِيَّةِ مُعَاوِيَةَ لَمْ يَكُنْ يُوَرَّثُ الْمُسْلِمُ مِنْ الْكَافِرِ; وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ مِنْ قَبْلِ قَضِيَّةِ مُعَاوِيَةَ لَمْ يَكُنْ يُوَرَّثُ الْمُسْلِمُ مِنْ الْكَافِرِ وَأَنَّ مُعَاوِيَةَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خِلَافًا عَلَيْهِمْ, بَلْ هُوَ سَاقِطُ الْقَوْلِ مَعَهُمْ. وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ: إنَّ عمر بن عبد العزيز ردهم إلى الأمر الأول; والله أعلم.

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 2، ص 128 (SanadKitab #7370, hlm. urut 1267)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.