Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 2, halaman 163

  1. المجلد الثاني
  2. سورة النساء
  3. مطلب: الحلية اسم يختص بالزوجة دون المملوكة بملك اليمين

مطلب: الحلية اسم يختص بالزوجة دون المملوكة بملك اليمين

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَلِيلَةُ الِابْنِ هِيَ زَوْجَتُهُ, وَيُقَالُ إنَّمَا سُمِّيَتْ حَلِيلَةً; لِأَنَّهَا تَحُلُّ مَعَهُ فِي فِرَاشٍ, وَقِيلَ: لِأَنَّهُ يَحِلُّ لَهُ مِنْهَا الْجِمَاعُ بِعَقْدِ النِّكَاحِ, وَالْأَمَةُ إنْ اسْتَبَاحَ فَرْجَهَا بِالْمِلْكِ لَا تُسَمَّى حَلِيلَةً وَلَا تَحْرُمُ عَلَى الْأَبِ مَا لَمْ يَطَأْهَا, وَعَقْدُ نِكَاحِ الِابْنِ عَلَيْهَا يُحَرِّمُهَا عَلَى أَبِيهِ تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا, وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَلِيلَةَ اسْمٌ يَخْتَصُّ بِالزَّوْجَةِ دُونَ مِلْكِ الْيَمِينِ. وَلَمَّا عُلِّقَ حُكْمُ التَّحْرِيمِ بِالتَّسْمِيَةِ دُونَ ذِكْرِ الْوَطْءِ اقْتَضَى ذَلِكَ تَحْرِيمَهُنَّ بِالْعَقْدِ دُونَ شَرْطِ الْوَطْءِ; لِأَنَّا لَوْ شَرَطْنَا الْوَطْءَ لَكَانَ فِيهِ زِيَادَةٌ فِي النَّصِّ, وَمِثْلُهَا يُوجِبُ النَّسْخَ; لِأَنَّهَا تُبِيحُ مَا حَظَرَتْهُ الْآيَةُ, وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وقَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ قَدْ تَنَاوَلَ عِنْدَ الْجَمْعِ تَحْرِيمَ حَلِيلَةِ وَلَدِ الْوَلَدِ عَلَى الْجَدِّ, وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ وَلَدَ الْوَلَدِ يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مِنْ صُلْبِ الْجَدِّ; لِأَنَّ إطْلَاقَ الْآيَةِ قَدْ اقْتَضَاهُ عِنْدَ الْجَمِيعِ, وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ وَلَدَ الْوَلَدِ مَنْسُوبٌ إلَى الْجَدِّ بِالْوِلَادَةِ. وَهَذِهِ الْآيَةُ فِي تَخْصِيصِهَا حَلِيلَةَ الِابْنِ مِنْ الصُّلْبِ فِي مَعْنَى قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً﴾ [الأحزاب: ٣٧] لِمَا تَضَمَّنَهُ مِنْ إبَاحَةِ تَزْوِيجِ حَلِيلَةِ الِابْنِ مِنْ جِهَةِ التَّبَنِّي. وَقَوْلُهُ: ﴿فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ﴾ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حَلِيلَةَ الِابْنِ هِيَ زَوْجَتُهُ; لِأَنَّهُ عَبَّرَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَنْهُنَّ بِاسْمِ الْأَزْوَاجِ وَفِي الْآيَةِ الْأُولَى بِذِكْرِ الْحَلَائِلِ.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ اقْتَضَى ذَلِكَ تَحْرِيمَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ فِي سَائِرِ الْوُجُوهِ لِعُمُومِ اللَّفْظِ; وَالْجَمْعُ عَلَى وُجُوهٍ: مِنْهَا أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا مَعًا فَلَا يَصِحُّ نِكَاحُ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا; لِأَنَّهُ جَامِعٌ بَيْنَهُمَا, وَلَيْسَتْ إحْدَاهُمَا بِأَوْلَى بِجَوَازِ نِكَاحِهَا مِنْ الْأُخْرَى, وَلَا يَجُوزُ تَصْحِيحُ نكاحهما مع تحريم الله

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 2، ص 163 (SanadKitab #7370, hlm. urut 1288)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.