Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 2, halaman 230

  1. المجلد الثاني
  2. سورة النساء
  3. مطلب: التمني على وجهين محظور وغير محظور

مطلب: التمني على وجهين محظور وغير محظور

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالتَّمَنِّي عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَتَمَنَّى الرَّجُلُ أَنْ تَزُولَ نِعْمَةُ غَيْرِهِ عَنْهُ, فَهَذَا الْحَسَدُ, وَهُوَ التَّمَنِّي الْمَنْهِيُّ عَنْهُ. وَالْآخَرُ: أَنْ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُ مَا لِغَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرِيدَ زَوَالَ النِّعْمَةِ عَنْ غَيْرِهِ, فَهَذَا غَيْرُ مَحْظُورٍ إذَا قُصِدَ بِهِ وَجْهُ الْمَصْلَحَةِ, وَمَا يَجُوزُ فِي الْحِكْمَةِ. وَمِنْ التَّمَنِّي الْمَنْهِيِّ عَنْهُ أَنْ يَتَمَنَّى مَا يَسْتَحِيلُ وُقُوعُهُ, مِثْلُ أَنْ تَتَمَنَّى الْمَرْأَةُ أَنْ تَكُونَ رَجُلًا أَوْ تَتَمَنَّى حَالَ الْخِلَافَةِ وَالْإِمَامَةِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي قَدْ عُلِمَ أَنَّهَا لَا تَكُونُ وَلَا تَقَعُ.

وقَوْله تَعَالَى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾ قِيلَ فِيهِ وُجُوهٌ: أَحَدُهَا: أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ حَظًّا مِنْ الثَّوَابِ قَدْ عَرَضَ لَهُ بِحُسْنِ التَّدْبِيرِ فِي أَمْرِهِ وَلُطِفَ لَهُ فِيهِ حَتَّى اسْتَحَقَّهُ وَبَلَغَ عُلُوَّ الْمَنْزِلَةِ بِهِ, فَلَا تَتَمَنَّوْا خِلَافَ هَذَا التَّدْبِيرِ, فَإِنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمْ حَظَّهُ وَنَصِيبَهُ غَيْرُ مَبْخُوسٍ وَلَا مَنْقُوصٍ وَالْآخَرُ: أَنَّ لِكُلِّ أَحَدٍ جَزَاءُ مَا اكْتَسَبَ فَلَا يُضَيِّعُهُ بِتَمَنِّي مَا لِغَيْرِهِ مُحْبِطًا لِعَمَلِهِ. وَقِيلَ فِيهِ: إنَّ لِكُلِّ فَرِيقٍ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ نَصِيبًا مِمَّا اكْتَسَبَ مِنْ نِعَمِ الدُّنْيَا, فَعَلَيْهِ أَنْ يَرْضَى بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ.

وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قِيلَ فِيهِ: إنَّ مَعْنَاهُ إنْ احْتَجْتُمْ إلَى مَا لِغَيْرِكُمْ فَسَلُوا اللَّهَ أَنْ يُعْطِيَكُمْ مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِهِ, لَا بِأَنْ تَتَمَنَّوْا مَا لِغَيْرِكُمْ; إلَّا أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ تُغْنِي إنْ تَكُنْ مَعْقُودَةً بِشَرِيطَةِ الْمَصْلَحَةِ, وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بالصواب.

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 2، ص 230 (SanadKitab #7370, hlm. urut 1570)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.