Lewati ke konten

Kitab: Ahkam 'Ushatil Mu'minin · Pengarang: مروان كجك

Baca halaman 25

  1. الوعد والوعيد
  2. الرد على الوعيدية والواقفية

فإن قيل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً﴾ معه عموم على وجه الإخبار, فدل على أن الله يغفر كل ذنب, ومعلوم أنه لم يرد أن من أذنب من كافر وغيره فإنه يغفر له, ولا يعذبه لا في الدنيا ولا في الآخرة, فإن هذا خلاف المعلوم بالضرورة والتواتر والقرآن والإجماع, إذا كان الله أهلك أمما كثيرة بذنوبها, ومن هذه الأمة من عذب إما قدرا وإما شرعا في الدنيا قبل الآخرة.

وقد قال تعالى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ ١ وقال: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ, وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾ ٢ فهذا يقتضي أن هذه الآية ليست على ظاهرها, بل المراد أن الله قد يغفر الذنوب جميعا لأي ذلك مما قد يفعله أو أنه يغفره لكل تائب, لكمن يقال: فلم أتى بصيغة الجزم والإطلاق, موضع التردد والتقييد؟ قيل بل الآية على مقتضاها فإن الله أخبر أنه يغفر جميع الذنوب, فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ ٣.

وقال في حق المنافقين: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّه﴾ ٤ لكن هذا اللفظ العام في الذنوب هو مطلق في المذنبين. فالمذنب لم يتعرض له بنفي ولا إثبات, لكن يجوز أن يكون مغفورا له, ويجوز أن لا يكون مغفورا له. إن أتى بما يوجب المغفرة غفر له, وإن أصر على ما يناقضها لم يغفر له.

وأما جنس الذنب فإن الله يغفره في الجملة: الكفر والشرك وغيرهما, يغفرها

Rujukan halaman ini: أحكام عصاة المؤمنين من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية - كجك، ص 25 (SanadKitab #7490, hlm. urut 23)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.