يعمل فيهما وحده، فاعتُرض عليه بأن حرف الشرط حرف جزم، والحروف الجازمة لا تعمل في شيئين لضعفها، وأمَّا قول من قال: إنَّ حرف الشرط، وفعل الشرط يعملان في الجواب، فلا يخلو عن ضعف، وذلك لأنَّ١ الأصل في الفعل ألا يكون عاملاً في الفعل، فإذا لم يكن له تأثير في العمل في الفعل، وحرف الشرط له تأثير، فإضافة ما لا تأثير له، إلى ما له تأثير، لا تأثير له. وأمَّا قول من قال: إنَّه مبني على الوقف؛ لأنَّه لم يقع موقع الاسم ففاسد -أيضًا- وذلك؛ لأنَّ الفعل إذا ثبتت٢ له المشابهة بالاسم في موضع، /و/٣ استحق الإعراب بتلك المشابهة، لم يشترط ذلك في كل موضع؛ ألا ترى أن الفعل المضارع يكون مُعربًا بعد حروف النصب؛ نحو: لن تقومَ، وبعد حروف الجزم؛ نحو: لم يقمْ. وإن لم يجز٤ أن يقعَ موقع الأسماء، (فكذلك ههنا) ٥ على أن وقوعه موقع الأسماء إنما هو موجب لنوع من الإعراب وهو الرفع، وقد زال حملاً لجنس الإعراب، وليس من ضرورة (زوال نوع منه زوال جملة الجنس) ٦. والصحيح عندي: أن يكون العامل /هو/٧ حرف الشرط، بتوسط فعل الشرط؛ لا أنَّه٨ عامل معه لما بيّنّا؛ فاعرفه تصب، إن شاء الله تعالى.
Kitab: Asrarul 'Arabiyyah · Pengarang: أبو البركات الأنباري
Baca halaman 240
Rujukan halaman ini: أسرار العربية، ص 240 (SanadKitab #7502, hlm. urut 223)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.