والله لو هذه المشرُبة (¬١) ثم ملئت إلى سقفها ذهباً أو ورقاً" (¬٢) قال: "إبراهيم أنا أشك (¬٣) -ما رأيته عوضاً من مالي، قال إبراهيم: وهما إذ ذاك في مشربة" (¬٤).
أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه (¬٥)، قال: "كان الزهري يقدح أبداً عند هشام بن عبد الملك في خلع الوليد ابن يزيد ويعيبه، ويذكر أموراً عظيمة لا ينطق بها، حتى يذكر الصبيان أنهم يخُضّبون (¬٦) بالحناء، ويقول لهشام: ما يحل لك إلا خلعه فكان هشام لا يستطيع ذلك للعقد الذي عقد له ولا يسوؤه ما يصنع الزهري رجاء أن يؤلب (¬٧) ذلك الناس عليه". قال أبو الزناد: "فكنت يوما عند هشام في ناحية الفسطاط (¬٨) وأسمع ذرو (¬٩) كلام الزهري في الوليد وأنا أتغافل، فجاء الحاجب" فقال: "هذا الوليد على الباب" فقال: "أدخله"، فأدخله، فأوسع له هشام على فراشه وأنا أعرف في وجه الوليد الغضب والشر فلما استُخلف الوليد بعث