إلىَّ وإلى عبد الرحمن بن القاسم (¬١) وابن المنكدر (¬٢) وربيعة (¬٣) فأرسل إلي ليلة مُخلياً بي فقدَّم العشاء فقال لي بعد حديث يا بن ذكوان (¬٤) أرأيت يوم دخلت على الأحول (¬٥) وأنت عنده والزهري يقدح فيَّ؟ أتحفظ من كلامه يومئذ شيئا فقلت: "يا أمير المؤمنين أذكر يوم دخلت وأنا أعرف الغضب في وجهك قال: كان الخادم الذي رأيت على رأس هشام نقل ذلك كله إليَّ وأنا على الباب قبل أن أدخل إليكم، وأخبرني أنك لم تنطق فيه بشيء"، قال: قلت: نعم لم أنطق فيه بشيء يا أمير المؤمنين، قال: "قد كنت عاهدت الله تعالى لئن أمكنتني القدرة بمثل هذا اليوم أن أقتل الزهري فقد فاتني" (¬٦).
أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن أخي الزهري (¬٧) قال: "كان عمي الزهري قد اتَّعد هو وابن هشام إن مات هشام ابن عبد الملك أن يلحقا بجبل الدُّخان (¬٨) فمات الزهري سنة أربع وعشرين ومائة قبل هشام بن عبد الملك بأشهر، وكان الوليد بن يزيد يتلهَّف (¬٩) لو قبض عليه" (¬١٠).