فإن رأى أمير المؤمنين أن يحتمل ما كان مني في ذلك فليفعل. قال: قد فعلت. ثم رجع المدينة، فلما ولي أبو جعفر ألَّح في طلب محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن وتغيّبا بالبادية (¬١) وأمر أبو جعفر زياد بن عبيد الله الحارثي (¬٢) بطلبهما فكان يغيّب في ذلك ولا يجدّ في طلبهما، فعزله أبو جعفر عن المدينة وولاَّها محمد بن خالد بن عبد الله القَسْري (¬٣) وأمره بطلبهما. فغيّب أيضاً في ذلك ولم يبالغ وكان يعلم مكانهما فيرسل الخيل في طلبهما إلى مكان آخر. وبلغ ذلك أبا جعفر فغضب عليه فعزله (¬٤) (وولىَّ رِياح بن عثمان بن حيّان المرّي. وأمره بالجد في طلبهما وقلّة الغفلة عنهما) (¬٥).
(قال محمد بن عمر: فأخبرني عبد الرحمن بن أبي الموالي (¬٦)، قال: فجدّ رياح بن عثمان في طلبهما ولم يداهن واشتدّ في ذلك كل الشدّة حتى خافا وجعلا ينتقلان من موضع إلى موضع. واغتّم أبو جعفر بتغيبهما (¬٧) فكتب إلى رياح بن عثمان أن يأخذ أباهما عبد الله بن حسن وإخواته حسن بن حسن (¬٨) وداود بن حسن وإبراهيم بن حسن (¬٩) ومحمد بن عبد الله بن عمرو ابن