قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله، قال: "سُئل مالك ما كنية ابنه محمد؟ فقال: أبو القاسم كأنه لم يرى بذلك بأساً" (¬١).
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: "لما خرج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة لزم مالك بيته، فلم يخرج منه حتى قُتل محمد" (¬٢).
(قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: سمعت مالك بن أنس يقول: "لما حجَّ أبو جعفر المنصور دعاني، فدخلت عليه فحادثته، وسألني فأجبته"، فقال: "إني قد عزمت أن، آمر بكتبك هذه التي وضعتها -يعني الموطأ (¬٣) - فتُنسخ نسخاً، ثم أبعث إلى كل مصر من الأمصار المسلمين منها بنسخة، وآمرهم أن يعملوا بما فيها لا يتعدوه إلى غيره، ويدَعوا ما سوى ذلك من هذا العلم المحدَث، فإني رأيت أصل العلم رواية المدينة وعلمهم. قال فقلت: يا أمير المؤمنين لا تفعل هذا، فإن الناس قد سبقت إليهم أقاويل، وسمعوا أحاديث، ورووا روايات، وأخذ كل قوم بما سبق إليهم، وعملوا به. ودانوا به من اختلاف الناس وغيرهم، وإنَّ ردهم عما قد اعتقدوه شديد، فدع الناس