وما هم عليه، ومااختار كل أهل بلد منهم لأنفسهم" فقال: "لعمري لو طاوعتني على ذلك لأمرت به") (¬١).
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: "لما دُعي مالك بن أنس وشُوور وسُمع جعفر وقُبل قول، شَنِف (¬٢) الناس له وحسدوه وبغوه بكل شيء. فلما ولي جعفر ابن سليمان بن على المدينة (¬٣) سعوا به إليه، وكثروا عليه عنده، وقالوا لا يرى أيمان بيعتكم هذه بشيء، وهو يأخذ بحديث رواه عن ثابت الأحنف (¬٤)، في طلاق المكره أنه لا يجوز (¬٥)، فغضب جعفر بن سليمان، فدعا بمالك، فاحتج عليه بما رُقي إليه عنه، ثم جرَّده ومدَّه وضربه بالسياط، ومُدت يده حتى انخلع