صُهَيْب وصهيب من الإسلام بالمكان الذي هو به. قال: فما أصنع جاء كتاب أمير المؤمنين فيهم، والله لو جاءك لم تجد بدًا من إنفاذه. قال: والله إن أردت أن تحسن فعلت وما يرد أمير المؤمنين قولك، وإنك لوالد فافعل في ذلك ما يعرف. فقال: مالك عندي إلا ما قلت لك. فقال إبراهيم بن محمد: واحدة أقولها لك والله لا يأخذ رجل من بني تَيْم (¬١) درهماً حتى يأخذ آل صهيب قال: فأجابه والله إبراهيم بن هشام إلى ما أراد، وانصرف إبراهيم بن محمد فأقبل إبراهيم بن هشام على أبي عبيدة بن محمد بن عمار (¬٢) وهو معه، فقال: لا يزال في قريش عز ما بقي هذا، فإذا مات هذا ذَلَّت قريش".
قال: وأخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: "أمر لأهل المدينة بالعطاء في خلافة هشام بن عبد الملك، فلم يتم من الفيء (¬٣). فأمر هشام أن يتم من صدقات اليمامة (¬٤)، فحُمل إليهم وبلغ ذلك إبراهيم بن محمد بن طلحة فقال: والله لا نأخذ عطاءنا من صدقات الناس وأوساخهم حتى نأخذه من الفيء. وقدمت الإبل تحمل ذلك المال فخرج