سيدنا حذيفة بن اليمان ﵄
هو حذيفة بن اليمان بن جابر بن عمرو العبسي حليف بني عبد الأشهل من الأنصار من كبار الصحابة له ولأبيه صحبة من السابقين الأولين شهد أحداً وما بعدها وبها استشهد أبوه وله أياد في الإِسلام بعلمه وسيفه وكان على يده فتح الكثير من البلاد كالدينور وهمذان والري وغيرها وهو الذي أشار على عثمان بنسخ المصاحف وجمع الناس على مصحف واحد وتحريق ما سواه روى عن النبي ﷺ الكثير تولى بعض أمور الكوفة وولاه عمر المدائن وبقي بها إلى أن مات بعد قتل عثمان بيسير سنة ٣٦ هـ.
سيدنا سلمان الفارسي ﵁
يكنى أبا عبد الله ويعرف بسلمان الخير وكان ينسب إلى الإِسلام فيقول: أنا سلمان ابن الإِسلام ويعد من موالي رسول الله ﷺ لأنه كان السبب في عتقه ونسبه ﷺ إلى بيته فقال: "سلمان منا أهل البيت" أصله فارسي وأبوه مجوسي فنبهه الله تعالى إلى قبح ما كان عليه أبوه وقومه وجعل في قلبه التشوف إلى طلب الحق ففر عن أرضه إلى أرض الشام فلم يزل يجول في البلدان ويختبر الأديان ويكشف الأحبار والرهبان إلى أن دل على راهب الوجود بالوصول إلى المقصود بعد الصبر على المشاق والمكاره حسبما ذلك منقول في إسلامه في كتب السير وأول مشاهده الخندق وهو الذي أشار بحفره ولم يفته بعد ذلك مشهد وكان خيراً فاضلاً عالماً حبراً زاهداً متقشفاً قال الحسن: كان عطاء سلمان خمسة آلاف وكان إذا خرج عطاؤه تصدق به ويأكل من عمل يده حال كونه أميراً على المدائن عاصمة الأكاسرة وقال النبي ﷺ: "لو كان الدين في الثريا لناله سلمان" وفي رواية "رجال من الفرس" وعن عائشة كان لسلمان مجلس من رسول الله ﷺ ينفرد به من الليل حتى كاد يغلبنا عن رسول الله ﷺ. وقال رسول الله ﷺ: "إن الله أمرني أن أحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم: علي وأبو ذر والمقداد وسلمان" وعن علي ﵁ "إن سلمان مثل لقمان" وعن أبي هريرة قال: "كان سلمان صاحب الكتابين" قال قتادة: