يعني الإنجيل والفرقان. له أخبار حسان وفضائل جمة، توفي في آخر خلافة عثمان سنة خمس أو ست وثلاثين. قال الشعبي: وتوفي بالمدائن، قيل: عاش مائتين وخمسين سنة وقيل أكثر.
سيدنا عمار بن ياسر ﵁
هو أبو اليقظان عمار بن ياسر بن عامر العنسي حليف بني مخزوم، شهد المشاهد كلها من السابقين الأولين هو وأبواه وكانوا ممن يعذب في الله وماتت أمه في ذلك التعذيب وكان النبي ﷺ يمر عليهم فيقول: "صبراً آل ياسر موعدكم الجنة" وأول مَن أظهر إسلامه سبعة منهم ياسر، وعن علي ﵁ قال: "استأذن عمار على النبي ﷺ فقال: أذنوا له مرحباً بالطيب المطيب" وفي رواية أن علياً قال ذلك وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن عماراً ملىء إيماناً إلى حشاشته" أخرجه الترمذي وابن ماجه. كان من أعلام الصحابة وفقهائهم، روى عن النبي ﷺ الكثير وعنه جماعة من الصحابة والتابعين منهم ابن عباس. وفي الترمذي مرفوعاً "ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أيسرهما" وأخرج الترمذي عن حذيفة رفعه "اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار" وتواترت الأحاديث عن النبي ﷺ أن عماراً تقتله الفئة الباغية وأجمعوا على أنه قتل مع علي ﵁ بصفين سنة ٣٧ هـ وعمره ٩٣ عاماً.
سيدنا عمرو بن العاص ﵁
هو أبو عبد الله أو أبو محمَّد عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم القرشي السهمي وأخوه لأمه عقبة بن نافع الفهري داهية العرب عقلاً ورأياً ولساناً وكانت له مكانة عند قومه لشهرته بالدهاء والمكيدة وكان حريصاً على الإمارة يحب الظهور ويميل إلى الإتيان بالأعمال الكبار ليكون كبيراً عند الناس جامعاً بين أجري الدنيا والآخرة. تأخر إسلامه وكان قبل فتح مكة بستة أشهر وكذلك خالد بن الوليد وكان حسن لصحبة محباً لرسول الله ﷺ شديد الحياء منه لا يرفع طرفه إليه إجلالاً له كما في الصحيح روي عنه أنه قال "ما عدل بي رسول الله ﷺ وبخالد بن الوليد أحداً من أصحابه في حربه منذ أسلمت" رواه ابن عساكر وذلك بلا ريب لثقته بإسلامهما