حكم القتال الدائر بين طوائف المسلمين
فضيلة الشيخ! ما رأيكم في القتال الدائر بين طوائف المسلمين في بعض البلاد كـ (أفغانستان) مثلاً؟ وما هو الواجب على المسلمين تجاه ذلك؟
أما بالنسبة لما ذكرت من القتال بين المسلمين؛ فإن النبي ﵊ قال: (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) أي: من أعمال الكفر؛ لأنه لا يمكن أن يحمل السلاح مسلم على أخيه المسلم، بل يحمله على الكافر، ولهذا وصف الرسول ﷺ ذلك بأنه كفر، وقال ﷺ: (من حمل علينا السلاح فليس منا) والواجب على المسلمين إذا حصل مثل هذه الفتن أن يكفوا ألسنتهم، وأن يكفوا أسلحتهم عن التدخل إلا من له الحق؛ لأن الله قال: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الحجرات:١٠] .