Lewati ke konten

Kitab: Liqa'ul Babil Maftuh · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 63, halaman 12

  1. لقاء الباب المفتوح [٦٣]
  2. الأسئلة
  3. مقام الإحسان

مقام الإحسان

فضيلة الشيخ! يقول ابن القيم ﵀ في مدارج السالكين في شرح مقام الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه يقول: ولا ريب أن تصديق الخبر واليقين به يقوي القلب حتى يصير الغيب بمنزلة المشاهد بالعين، فصاحب هذا المقام كأنه يرى ربه سبحانه فوق سماواته على عرشه مطلعاً على عباده، ناظراً إليهم يسمع كلامهم وكأنه يسمعه وهو يتكلم بالوحي ثم يذهب وكأنه يشاهده وهو يرضى في كل الصفات، ثم يقول وبالجملة -هنا الشاهد- فيشاهد بقلبه رباً عرفت به الرسل كما عرفت به الكتب، وديناً دعت إليه الرسل، وحقائق أخبرت بها الرسل فقام شاهد ذلك بقلبه كما قام شاهد ما أخبر به أهل التواتر وإن لم يره من البلاد والوقائع فهذا إيمانه يجري مجرى العيان وإيمان غيره فمحض تقليد العميان فالرجاء الشرح ولو قليلاً.

لا شك أن اليقين يتفاوت تفاوتاً عظيماً، فأحياناً يصل بالإنسان إلى أن يكون اليقين المخبر به كالمشاهد بعينه، ولهذا قال النبي ﵊: (أن تعبد الله كأنك تراه) وهذه المنزلة العليا، فإن لم تكن تراه فتعبد له تعبد الخائف، ولهذا قال: (فإن لم تكن تراه فإنه يراك) وهذا هو الذي جعل ابن عباس ﵄ يقول: [إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى ربه بفؤاده] أي: بقلبه لا رؤية عين، والرؤية بالقلب أقوى من رؤية العين من وجه، والرؤية بالعين أقوى من رؤية القلب من وجه آخر، فباعتبار اليقين وحلاوة الإيمان وذوق الإيمان رؤية القلب أعلى، وباعتبار الإدراك رؤية العين أقوى؛ لأنه يشاهد الشيء محسوساً أمامه، وهذه المرتبة -أعني: مرتبة الرؤية بالقلب- مرتبة لا ينالها إلا القليل من الناس، أكثر الناس إيمانهم مبني على مجرد الخبر الصادق، وكفى به دليلاً، ولكن اليقين الذي يحصل بعد هذه المرتبة يكون أقوى، وأما قوله في آخر كلامه: وإيمان غيره محض تقليد العميان، يريد بذلك الإيمان الضعيف المهلهل الذي يكاد يكون صاحبه يقول سمعتهم يقولون شيئاً فقلته، وأما الإيمان الحقيقي فإنه ليس تقليد عميان؛ لأن الإنسان يؤمن به على أنه حق يشاهده.

Rujukan halaman ini: لقاء الباب المفتوح، ج 63، ص 12 (SanadKitab #7687, hlm. urut 1877)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.