Lewati ke konten

Kitab: Liqa'ul Babil Maftuh · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 69, halaman 3

  1. لقاء الباب المفتوح [٦٩]
  2. تفسير آيات من سورة البلد
  3. تفسير قوله تعالى: (لا أقسم بهذا البلد)

تفسير قوله تعالى: (لا أقسم بهذا البلد)

يقول الله ﷿: ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ [البلد:١] .

(لا) هذه: لاستفتاح الكلام وتوكيده، وليست نافية؛ لأن المراد إثبات القسم، يعني: أنا أقسم بهذا البلد؛ و (لا) هذه أتت هنا للتنبيه والتأكيد.

و ﴿أُقْسِمُ﴾ القَسَم: تأكيد الشيء بذكر مُعَظَّم على وجه مخصوص.

إذاً: كلُّ شيء مَحْلُوفٍ به فإنه لابد أن يكون معظماً لدى الحالف، وقد لا يكون معظماً في حد ذاته، مثل الذين يحلفون باللات والعزى، فهي مُعَظَّمة عندهم؛ لكنها في الواقع ليست عظيمة ولا مُعَظَّمة.

إذاً: فالحلف أو القَسَم أو اليمين -والمعنى واحد- هي: تأكيد الشيء بذكر مُعَظَّم عند الحالف، على صفة مخصوصة.

وحروف القسم هي: الباء، والواو، والتاء.

والذي في الآية الكريمة هنا: ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ هو حرف الباء.

﴿بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ البلد هنا: مكة، وأقسَمَ الله بها لشرفها وعِظَمها، فهي أعظم بقاع الأرض حرمة، وأحب بقاع الأرض إلى الله ﷿، ولهذا بُعِث منها رسول الله صلىالله عليه وعلى آله وسلم الذي هو سيد البشر صلوات الله وسلامه عليه.

فجدير بهذا البلد الأمين أن يُقْسَم به؛ ولكن نحن لا نقسم به؛ لأنه مخلوق، وليس لنا الحق أن نقسم بالمخلوق، كما قال النبي ﵊: (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) ، أما الله ﷿ فإنه يُقْسم بما يشاء؛ ولهذا أقسم هنا بـ مكة في قوله: ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ [البلد:١] .

Rujukan halaman ini: لقاء الباب المفتوح، ج 69، ص 3 (SanadKitab #7687, hlm. urut 2015)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.