حكم زيارة المريض
قول البراء بن عازب ﵁: (أمرنا النبي صلى الله عليه بسبع ونهانا عن سبع، إلى أن قال: أمرنا بعيادة المريض وتشميت العاطس -وإلى غير ذلك- ونهانا عن الخواتم وعن التختم بالذهب) إلى غير ذلك، إلى أن استطرد الأشياء السبع.
فهل الآن قول البراء (أمرنا النبي ﷺ -يا شيخ- قبل قليل: إن عيادة المريض فرض كفاية، فكيف يحمل معنى النبي ﷺ (أمرنا) يا شيخ؟
الأمر يقتضي الوجوب هذا هو الأصل، لكنه ليس فرض عين؛ لأننا نعلم أن المرضى في عهد النبي ﵊ لا يعودهم كل واحد من الصحابة، وتزول وحشة المسلم من إخوانه إذا عاده واحد من الناس أو جماعة حسب الحاجة، أما أن يكون فرض عين فهذا صعب.
السائل: لكن -يا شيخ- لفظة: أتانا حديث، وقول النبي ﷺ (أمرنا أو أُمِرت) أو قال في أحاديث أخرى قال: (أمرته) وغير ذلك يشمل الأمر؛ فإذا وجدنا لها صارفاً فيحمل على الاستحباب وغير ذلك، ما نقول أنه واجب الشيخ: هذا الأصل الأصل أن الأمر يقتضي الوجوب ما لم يوجد له صارف، هذا هو الراجح من كلام الأصوليين، وبعض الأصوليين يقول: الأصل في الأمر الاستحباب ما لم يوجد له دليل على الوجوب.