حكم التسمي بالأسماء المعبدة لغير الله
فضيلة الشيخ! يوجد في بلادنا بعض الناس يسمون أبناءهم: عبد الرسول، وعبد النبي، وعبد الرضي، وعبد المحمود وغير ذلك، وبعضهم يسمي مثلاً: رحمة الله، وجاد الله، وجار الله، وجيب الله، ودفع الله، والله جابه ونحو ذلك، فما الحكم، وما تعليقكم أثابكم الله؟
قال ابن حزم ﵀: اتفق العلماء على تحريم كل اسم معبد لغير الله إلا عبد المطلب.
فالعلماء مجمعون على أنه لا يعبد الاسم لغير الله، فلا يقال: عبد الرسول، ولا عبد النبي، ولا عبد الكعبة، ولا عبد الرضي، وما أشبه ذلك، لا يعبّد إلا بما كان من أسماء الله ﷿.
وأما دفع الله، وعطاء الله، وهبة الله وما أشبه ذلك؛ فلا بأس، جاد الله يعني: أن هذا من جود الله، لكن جار الله لا أدري ما معناها فلا أصدر فيها حكماً.
السائل: بعضهم يقول معنى: جيب الله بمعنى: أن هذا الشخص كثير العطاء والسخاء فكأنها مأخوذة من هذا المعنى، وبعضهم يقول -يا شيخ- جيب الله بمعنى: أن الله ﷾ أتى به، أو يقول هو البكر الوحيد أو أن هذا الرجل ليس له غير هذا؟ الشيخ: على كل حال يرجع -بارك الله فيك- للمعنى، فإن كان صحيحاً فلا بأس، فإذا قالوا: هذا جيب الله بمعنى: أنه كثير العطاء فكأنهم يريدون أن يلحقوا عطاء هذا الرجل بعطاء الله ﷿، وهذا لا يجوز؛ لأنه لا أحد يماثل الله في الكرم، فيغير هذا إلى اسم آخر.