تفسير قوله تعالى: (إن الإنسان لربه لكنود)
أما المقسم عليه فهو الإنسان فقال: ﴿إِنَّ الإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ [العاديات:٦] والمراد بالإنسان هنا الجنس، أي: أن جنس الإنسان إذا لم يوفق للهداية فإنه كفور لنعمة الله ﷿ كما قال الله ﵎: ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً﴾ [الأحزاب:٧٢] وقيل المراد بالإنسان هو الكافر، فعلى هذا يكون عاماً أريد به الخاص، والأظهر: أن المراد به العموم، وأن جنس الإنسان لولا هداية الله لكان كنوداً لربه ﷿، والكنود: هو الكفور أي: كافراً لنعمة الله ﷿؛ يرزقه الله ﷿ فيزداد بهذا الرزق عتواً ونفوراً، فإن من الناس من يطغى إذا رآه قد استغنى عن الله، وما أكثر ما أفسد الغنى من بني آدم، فهو كفور بنعمة الله ﷿ يجحد نعمة الله ولا يقوم بشكرها، ولا يقوم بطاعة الله؛ لأنه كنود لنعمة الله.