Lewati ke konten

Kitab: Liqa'ul Babil Maftuh · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 136, halaman 7

  1. لقاء الباب المفتوح [١٣٦]
  2. تفسير آيات من سورة (ق)
  3. تفسير قوله تعالى: (ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد)

تفسير قوله تعالى: (ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد)

قال تعالى: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَاّمٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [ق:٢٩] :- يعني لا أحد يستطيع أن يبدل قولي؛ لأن الحكم لله ﷿ وحده، فإذا كان الله تعالى قد وعد أو أوعد فهو صادق في وعده ﷾، وأما الإيعاد فقد يغفر ما شاء من الذنوب إلا الشرك.

﴿وَمَا أَنَا بِظَلَاّمٍ لِلْعَبِيدِ﴾ يعني: لستُ أظلم أحداً، وكلمة (ظلَاّم) لا تظن أنها صيغة مبالغة وأن المعنى أني لست كثير الظلم، بل هي من باب النسبة أي: لست بذي ظلم، والدليل على أنه يتعين أن يكون هذا المعنى قوله ﵎: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ [النساء:٤٠] .

ويقول ﷿: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً﴾ [طه:١١٢] .

ويقول ﷿: ﴿وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً﴾ [الكهف:٤٩] .

والآيات كثيرة في أن الله لا يظلم، بل إننا إذا تأملنا وجدنا أن فضل الله وإحسانه أكثر من عدله ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى:٤٠] ، جزاء حسنة عشرة أمثالها، لو أردنا نأخذ بالعدل لكانت سيئة بالسيئة والحسنة بالحسنة، لكن فضل الله زائد على عدله ﷿، فهو ﷾ يجزي بالفضل والإحسان لمن كان محسناً، وبالعدل بدون زيادة لمن كان مسيئاً ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَاّمٍ لِلْعَبِيدِ﴾ .

ويأتي إن شاء الله بقية الكلام على هذه السورة.

نسأل الله تعالى أن ينفعنا وإياكم بما علمنا، وأن يجعل علمنا دالاً لنا على مرضاته، إنه على كل شيء قدير.

Rujukan halaman ini: لقاء الباب المفتوح، ج 136، ص 7 (SanadKitab #7687, hlm. urut 3873)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.