تفسير قوله تعالى: (أتواصوا به بل هم قوم طاغون)
قال الله تعالى: ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ [الذاريات:٥٣] أي: بهذا القول: ﴿أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ [الطور:٣٢] أي: هل هؤلاء المكذبين للرسل الذين اتفقوا على وصفهم الرسل بأنهم سحرة ومجانين هل هم تواصوا بذلك؟ أي: هل كل واحد من هذه الأمم كتب وصية إلى الأمم اللاحقة أن قولوا لأنبيائكم: إنكم سحرة ومجانين؟
لا، ولهذا قال: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ [الذاريات:٥٣] وهذا إضراب إبطال، أي: ما حصل تواصل، ولكن تواردت الخواطر؛ لأن الهدف واحد وهو تكذيب الرسل فاتفقت الكلمة، وفي قوله: (طاغون) وصف بأن هؤلاء طغاة معتدون، وهذا من أعظم الطغيان -والعياذ بالله- أن يصفوا دعاة الحق بأنهم سحرة ومجانين.