خصوصية إبراهيم ﵇ بدعوة التوحيد
لماذا خص إبراهيم ﵇ بدعوة التوحيد مع أن جميع الأنبياء دعوا إلى التوحيد؟
كل الأنبياء جاءوا بالتوحيد، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء:٢٥] لكن إبراهيم أبو العرب وأبو الإسرائيليين، وهو يدعو إلى التوحيد الخالص، واليهود والنصارى ادعوا أنهم أتباعه، والمسلمون هم أتباعه، فكان هو ﵊ قد خص بأنه أبو الأنبياء، وأنه صاحب الحنيفية وأمرنا باتباعه؛ لأننا نحن أولى بإبراهيم، كما قال ﷿: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [آل عمران:٦٨] وقال رداً على اليهود والنصارى: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلا نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [آل عمران:٦٧] .