تفسير قوله تعالى: (سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم)
نبتدئ هذا اللقاء كما هو العادة بتفسير ما يمن الله به ﷿ من كتابه العزيز, قال الله ﵎: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الحديد:١] وسبق معنا التسبيح: وهو أن كل السماوات والأرض وما فيها تسبح لله ﷿, على وجهين: ١- بلسان المقال, تقول: سبحان الله.
٢- بلسان الحال, بمعنى أن حال هذه المخلوقات تدل على تنزه الله ﵎ عن العبث واللعب, وأنه منزه عن كل عيب ونقص.
الكافر يسبح الله بأي وجه؟ بلسان الحال, لأنه لا يسبح الله بلسان المقال, بل هو يكفر بالله ﷿.
وسبق معنا قوله: ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ وأن الله له الحكم, وأن حكمه مبني على الحكمة وعلى العزة.