تفسير قوله تعالى: (هو الأول والآخر والظاهر والباطن)
قال تعالى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ [الحديد:٣] أربعة أشياء, (الأول) أي: ليس قبله شيء, لأنه لو كان قبله شيء لكان الله مخلوقاً وهو ﷿ الخالق, ولهذا فسر النبي ﷺ الأول بأنه الذي ليس قبله شيء, كل الموجودات بعد الله ﷿, لا أحد مع الله ولا قبل الله.
(والآخر) : الذي ليس بعده شيء, لأنه لو كان بعده شيء لكان ما يأتي بعده غير مخلوق لله، ومع العلم أن كل المخلوقات كلها مخلوقة لله ﷿, فهو الذي ليس بعده شيء, إذاً: هو الأول لا ابتداء له, والآخر لا انتهاء له, ليس بعده شيء.
﴿وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ (الظاهر) : قال النبي ﷺ في تفسيرها: (الذي ليس فوقه شيء) كل المخلوقات تحته جل وعلا, فليس فوقه شيء.
(الباطن) : قال النبي ﷺ: (الذي ليس دونه شيء) خبير عليم بكل شيء, لا يحول دونه جبال ولا أشجار ولا جدران ولا غير ذلك, ليس دونه شيء, لا دون بصره يرى كل شيء ﷿, ولا دون سمعه يسمع كل شيء, ولا دون علمه يعلم كل شيء.
الأول والآخر اشتملا على عموم الزمان, والظاهر والباطن على عموم المكان.