تفسير قوله تعالى: (والضحى والليل إذا سجى)
في هذا اليوم سوف نتكلم عن قول الله ﵎: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى * وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ الأُولَى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى:١-٥] هذه السورة والتي بعدها كلها في حق النبي ﷺ، وما حباه الله به من النعم والكرامات، فالله ﷿ أقسم بالضحى وبالليل، والضحى يكون به ضوء النهار (وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى) أي: إذا غطى الأرض فأظلمت بعد هذا النور.
والنور والظلمة شيئان متقابلان، وهما -والعلم عند الله- يمثلان حال الناس قبل بعثة الرسول ﷺ وبعد بعثته، فالناس قبل البعثة في ظلمة وجهل وغشم وعدوان، وبعد أن بعث الله محمداً ﷺ صاروا على النور والهدى.