لأنّ سيبويه قد (¬١) حكى أن الإبدال في مثل هذا مطردٌ في نحو، صُيِّم وقيّم (¬٢)، وإن كان التَّصحيح أجود، يَعنِي أنَّه كان الأحسن أنْ يُقال في جمع "أُيّل" أُوَّلٌ "مِثْلُ حَائِل وَحُوَّلٍ، فترجع "الواو" التي قلبت للكسرة (¬٣) في "إيل" ياء. يُقال: آل الدُّهن أَولًا؛ إذَا خثر وأنتن. والآيلُ: الخاثرُ.
قال أبو الفتح (¬٤): وحكى أبو عليّ: أنَّ جمع "إيل" "أُيُّلٌ" (¬٥) بالضّمّ، ولا أعرف هذا ولا يقضي (¬٦) القياس بإجازته؛ [لأنَّ "فِعَّلا" لا يُجمع على فُعَّلٍ، والمعروف في جمع "إِيِّل": أَيَائِل، قال: وإنّما خصّ لبن الإِيّل، لأنَّه يعلم المرأة، وكذا قال ابن حبيب أيضًا، قال جرير (¬٧):
أَجعثن قَدْ لَاقَيْتِ عِمْرَانَ شَارِبًا … عَلَى الحَبَّةِ الخَضْرَاء أَلْبَانَ إيُّلِ
قال أبو عليّ الآمديّ: أَيْ، شرب على الحبة الخضراء فأغلمه، يُعرّض جرير بأخت الفرزدق وكانت عفيفة - رحمها الله -.
ويُقال: "أجَّلَ" بالجيم أيضًا، وهو مما أبدلت الجيم فيه من الياء] (¬٨).