تُنْتَجُ يَوْمَ تَلْقَحُ ابْتِقَارَا
أَيْ؛ كأنَّها تفتح (¬١) ويُبقر بطنها كما يُبْقَرُ بطن الحامل. وقوله: "يوم تلقح" أَيْ، هذه حامل ذات إغراب، لأنَّها تضع حملها حين لقحت (¬٢) به، وليس قوله:
وَكُلُّ إنْثَى حَمَلَتْ أَحْجَارَا
متّصلًا بالبيت الواقع هنا قبله؛ وإنما وصله به، لأنّه محمول عليه في العطف، والذي ثبت في شعره (¬٣) بينهما:
يَسْبِقْنَ بِالمَوْتِ القَنَا الحِرَارَا
وَالمَشْرَفِيَّ والقَنَا الخَطَّارَا
تُسْرِعُ دُونَ الجُنَنِ البِشَارَا
الحِرارُ: الرّماح العطاش إلى الدّم. والخَطّار: المضطرب، للينه. والجُنُن: جمع جُنَّة. والبِشَارُ: مصدر بَاشَرَ (¬٤) مُبَاشَرةً، وبِشارًا، إذا ولى البَشَرة يعني: أَنَّ حجارة المنجنيق لا تقي (¬٥) من مباشرتها الجسد جُنَة. يمدح الحجَّاج بن يوسف.