من كلام الشّيوخ يقتضي نصب "ناهضها" على أنّه مفعول "ببذ"، و "عم" فاعل؛ وكذا رأيته مضبوطًا في خط أبي تَمَّام القطيني (¬١)؛ شيخ شيخنا أبي بكر (¬٢) - رحمة الله عليهما -، وعنه حدّثني بكتاب "الإيضاح". وتفسير أبي عليّ القالي يقتضى رفع "الناهض"، فهو على هذا فاعل (¬٣) "بذ"، والمفعول محذوف، للاستغناء عنه، [أَيْ؛ بذ متناول جناها، أَيْ لسحوقها وارتفاعها، ويحتمل أنْ يريد: أنّها سُدّت، بالتفافها وتنعمها خلل فرج الطّوال القديمة، فجعل السد بذًّا. و "عُمْ" على هذا مرتفعة على إضمار مبتدأ، أَيْ، هُنّ عُمْ، يريد: المخارف الى تقدّم ذكرها، وإليه يرجع الضّمير من قوله: "طافت به"، حَمْلًا على لفظ مثل، أو على النّخل؛ لأنّه يُذكر ويؤنّث، وهي مراده بالمخارف، والواحدة: مَخْرَفَةٌ، وهي النّخلة التي حان اخترافها، أَيْ، اجتناؤها، وقيل: واحدها: مَخْرَف، وهي ما يخترفُ. ومَنْ رَوَى (¬٤): "طافت بها"، فالضمير راجع إلى "المخارف" المذكورة على لفظها. شبّه حمل النّخل الأحمر والأصفر بالمصبوغ.
"وجيلان" (¬٥): قوم من الفرس، كان كسرى قد طرحهم هنالك، وأصله، بالفارسيّة: "كيلان"، أَيْ؛ غرباء. وقوله "ثم احتملن أُنيًّا": أَيْ؛