غير علّة فهو أرِق وسَهِر فيهما] (¬١)، كذا (¬٢) حكى يعقوب وغيره: أنَّ الأرقَ سهر اللّيلة، ولم يخصّوه (¬٣) كما زعم بعض المتكلّفين (¬٤): [أنَّ الأَرَقَ إنَّما يكون أوَّل النَّهار، وأظن أنَّ الذي حمله على هذا القول قولُ أبي عليّ: وذلك في وقت الأرق معدوم، وإنّما أراد أبو عليّ: أنَّ وقت السَّهر لم يكن وقتًا للصّراخ المنتظر.
والدّيوان: موضع قريب من دمشق، وبه مات ابنٌ لجرير، كان اسمه سُوادة، وفيه يقول (¬٥):
إنْ لَا تكنْ لَكَ بالدّيْرَين مُعولة … فَرُبَّ بَاكِيةٍ بالرَّملِ مِعْوَالِ] (¬٦)
والديْرُ - في غير هذا -: الخانُ، وهو الحانوت؛ وإنّما سُمّى هذا "بالديرين"؛ لدَيْرٍ فيه، وثناه مع (¬٧) ما يليه. [وذكر أبو الفرج الأصبهاني، في كتاب "الديارَات" له، أنَّ الدّيْرين بظهر دمشق، في ناحية الغوطة، من نواحي بني حنيفة، وهما دَيْرُ بولس، ودير بطرس،