﴿مُصْبِحِينَ﴾ (¬١)، لأنَّه لم يُرِد صباح يوم دُون يوم، ولا ليلة دون ليلة.
وقال بعضهم: يجوز أنْ يجعل (¬٢) "حِداقها" مثل قولهم (¬٣): "جمل غليظ المشافر"، و "رجل ذو مناكب" وإنَّما للجمل (¬٤) مشفران، وللرّجل منكبان. وقال (¬٥) الزّجاج: "جعل كلّ قطعة منها حدقة، كما يُقال: "بعير ذو عثانين"، وإنّما له عُثنون واحد" (¬٦). وقوله: "عُور" مردود على "الحداق"، ولذلك جمعها.
قال (¬٧) أبو عليّ في "التذكرة": ولا يكون مثل: "شابت مفارقه"، "وبعير ذو عثانين"، لأنَّ كل خصلة تكون عثنونًا، وكلّ جزء من المفارق مفرق، وليس كلّ جزء من "الحدقة" حدقة، ويؤكّد (¬٨) ذلك قوله: "عُور"، و "العَوَر" لا يكون إلّا بأَنْ يشمل (¬٩) جميع العين بضَعْفٌ،