ورَويته في شعر الأعشى: "منكم" على الخطاب، وكلتا الروايتين جائزة. وروى ابن الأنباري (¬١)، عن الفرّاء، عن يونس البصريّ: "إلى رجل منهم"، وهذا الرواية حسنة؛ لأنَّ قبل البيت] (¬٢):
وَرُبَّ بَقيعٍ لَوْ هَتَفْتُ بِجَوِّه … أَتَانِي كَرِيمٌ يَنْفُض الرَّأْسَ مُغْضَبًا
قال أبو عبيدة (¬٣): الأسيف من الأسف؛ وهو الحزن، أَيْ؛ لأنَّه (¬٤) مقطوع اليد. قال: والأسوف (¬٥): الغضبان والمتلهّف. [والأسيفُ - في غير هذا الموضع - الذي لا نبات فيه، وحكى غير (¬٦) أبي عبيده: أنَّه يُقال في الغضبان: أسيف وأسوف وأسفان. والأسيف أيضًا: العبْدُ. قال المبرّد (¬٧): "ويكون الأسيف أيضًا: الأجير، ومثله العَسِيفُ. قال: والمشهور في "بيت الأعشى" أنَّه من التَّأسف؛ لقطع يده. وقيل: بل الأسيف هنا: الأسير الذي قد كبلت يده، فجرحَها الغُلُّ، قال: والقول الأوّل هو المجتمع عليه"] (¬٨).