وأنشد أبو عليّ (¬١) أيضًا:
٢٠٧ - يَا بئرَ يَا بئر بَنِي عَدِيّ … لأَنْزَحَنْ قَعْرَكِ بالدّلي
حَتَّى تَعودِي أَقْطَعَ الوَلِيّ (¬٢)
نسب هذه (¬٣) الأشطار أبو عمر لرجل من بني عدّي، واستشهد بها أبو عليّ على تأكيد جواز الحمل على المعنى في المؤنث غير الحقيقيّ؛ لأنَّه بعد أنْ أعاد (¬٤) على "البئر"، ضمير المؤنث من "تعودي" وخاطبها مخاطبة المؤنث في قوله: "قعرَك" ذكّر الصفة التي هي "أقطع"، وكان ينبغي أنْ يقول: "قطعاء الولي" لكنّه قدّر (¬٥) هنا تذكير "البئر" حملًا على "القليب"؛ لأنَّ "القليب" أيضًا يكون "البئر" وهو يذّكر ويؤنث، إلّا أنَّ التّذكير فيه أكثر؛ بدليل جمعهم إيَّاه في القليل (¬٦) على "أقلبة" وهو بناء للمذكّر (¬٧) في الأغلب.