"فأقطع" الآن منصوب على "الحال"، وكان أصله أنْ يكون "صفة"، على تقدير "حتّى تعودي قليبًا أقطعَ الوليّ"، فحذف الموصوفَ، وأقام الصّفة مُقامه، [ولله دَرّ "سيبويه" حيث يقول (¬١): "وليس شيء يضطرون إليه إلّا وهم يحاولون له وجهًا، وإنْ كان هذا غير ضرورة"] (¬٢) وروى أبو عمر:
حَتّى تَفِضّي عَرْقِي الدلى
عرقى (¬٣): جمع عرقوة. قلبت الواو ياء، لمّا وَلِيت الطّرف، وقُلبت الضّمّة قبلها كَسْرةً؛ لتصِحّ "الياء" كما فُعِل "بأجرٍ" ونحوه.
وقوله: "لأنزحَنَّ قَعْرَكِ"، أَيْ؛ لأستقيّن ماء قعركِ حتّى استنفده (¬٤) بصبري عليه، [واحتياج إبلي إليه] (¬٥).
فحذف المضاف الذي هو "ماء قعرِك"، وأقام المضاف إليه مقامه؛ للدلالة عليه من فحوى الخطاب. و"أقطع". بمعنى: المقطوع، كما يُقال للمقطوع (¬٦) اليد: أقطعَ. والولى (¬٧) هنا. بمعنى: الصاحب والمُوالى، [وهو كشريك وجليس، ونحوهما؛ لأنّهما بمعنى مُشارِك ومُجالِس] (¬٨).